زبير بن بكار

410

الأخبار الموفقيات

أبياتا ، وردها عليّ مرارا حتى حفظتها عنه ، وقد أخلفك مكان راحلتك هذا الجمل الأسود ، فاقتعده . فقالوا : أنشدنا ما قال من الشعر ، وما حفظت عنه . فأنشدهم « 1 » : أبا خيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة شتّامها « 2 » ماذا أردت إلى رمّة * بداوية صخب هامها « 3 » تبغي أذاها وتغتابها * وحولك غوث وأنعامها « 4 » وانا لنطعم أضيافنا * من الكوم بالسيف نعتامها « 5 » الكوم : الإبل العظام الأسنمة . وأخذ أبو الخيبري من عدي الجمل واقتعده . [ حاتم أجود الناس حيا وميّتا ] 276 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدثني الزبير قال : حدثني عمر ابن أبي بكر المؤملي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر قال : « 6 » اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان جماعة ، فتذاكروا الجود والسخاء ، فقال رجل من القوم : أجود الناس حيا وميّتا حاتم . قال معاوية : فكيف ذلك ؟ فو اللّه ان الرجل من قريش ليعطى في مجلس واحد ما لم يكن حاتم يملك مثله ولا قومه . فقال الرجل : أخبرك يا أمير المؤمنين بجود حاتم ، اما حيّا فقد بلغك

--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 120 . ( 2 ) في الديوان : أبا الخيبري وفي ب : لوّامها . ( 3 ) في ابن عساكر : تبغى لي الذنب عند المبيت وحولك طيء وانعامها في الديوان بدوية . وفي الأغاني : ببادية ، وتاريخ دمشق : أتيت بصحبك تبغي القرى . ( 4 ) في الديوان والأغاني : تبغى أذاها واعسارها . ( 5 ) في ابن عساكر : فانا سنشبع أضيافنا ونأتى المطي فنعتامها ( 6 ) الحادثة في الأغاني 17 / 392 . الا انه ذكر البيت الأول فقط .